" «صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ» " (١) .
وَلِهَذَا كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ يَسْتَحِبُّ إِذَا أُسْفِرَ بِالصُّبْحِ أَنْ يُسْفَرَ بِهَا لِكَثْرَةِ الْجَمْعِ، وَإِنْ كَانَ التَّغْلِيسُ أَفْضَلَ.
فَقَدْ ثَبَتَ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ أَنَّ الْوَقْتَ الْمَفْضُولَ قَدْ يَخْتَصُّ بِمَا يَكُونُ الْفِعْلُ فِيهِ أَحْيَانًا أَفْضَلَ.
وَأَمَّا الضُّحَى فَلَيْسَ لِعُمَرَ فِيهَا اخْتِصَاصٌ، بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " «أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (٢) مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» " (٣) .
(١) الْحَدِيثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/١٥١ - ١٥٢ (كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابٌ فِي فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ) وَنَصُّهُ فِيهَا: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا الصُّبْحَ، فَقَالَ: " أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ " أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَيْتُمُوهُمَا وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الرُّكَبِ، وَإِنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فَضِيلَتُهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ. . الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي: سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٢/١٠٤ - ١٠٥ (كِتَابُ الْإِمَامَةِ، بَابُ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانُوا اثْنَيْنِ) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/١٤٠. وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٢/٢٥٤ - ٢٥٥(٢) أَيَّامٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)(٣) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/٤١ (كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ. . .) وَجَاءَ مُخْتَصَرًا فِيهِ ٢/٥٧ (كِتَابُ التَّهَجُّدِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى) . وَجَاءَ الْحَدِيثُ كَامِلًا فِي: مُسْلِمٍ ١/٤٩٩ (كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى. . . سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/٨٩ (كِتَابُ الْوِتْرِ، بَابٌ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ) . وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.