٩٣١ - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَهَهُنَا لَفْظَةٌ أُخْرَى فِي قِصَّةِ الشَّفَاعَةِ، رَوَاهَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَيَأْتُونِي ـ يَعْنِي أَهْلَ الْمَحْشَرِ ـ يَسْأَلُونِي الشَّفَاعَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ» .
٩٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى فَذَكَرَهُ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ» . أَيْ: فِي دَارِهِ الَّتِي دَوَّرَهَا لِأَوْلِيَائِهِ وَهِيَ الْجَنَّةُ، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ ⦗٣٦٠⦘ رَبِّهِمْ} [الأنعام: ١٢٧] ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [يونس: ٢٥] وَكَمَا يُقَالُ: بَيْتُ اللَّهِ، وَحَرَمُ اللَّهِ، يُرِيدُونَ الْبَيْتَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَالْحَرَمَ الَّذِي جَعَلَهُ أَمَنًا. وَمِثْلُهُ رَوْحُ اللَّهِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْضِيلِ لَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي تَرْتِيبِ الْكَلَامِ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: {إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لِمَجْنُونٌ} [الشعراء: ٢٧] فَأَضَافَ الرَّسُولَ إِلَيْهِمْ وَإِنَّمَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.