٩٣٨ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذِّرَاعُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح. وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظَ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ رَبِّي جَعْدًا أَمْرَدَ ⦗٣٦٤⦘ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ» . قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ شَهْرَيَارَ قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ جَعْدٍ» . قَالَ: وَزَادَ عَلِيُّ بْنُ شَهْرَيَارَ: «عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ» . وَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، دُونَهُ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤِ قَدَمَيْهِ ـ أَوْ قَالَ: رِجْلَيْهِ ـ فِي خُضْرَةٍ. ⦗٣٦٥⦘
٩٣٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ، أنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ. وَهَذَا إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ شَاذَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، وَرُوِّينَاهُ مِنْ، حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ الذِّارِعِ، عَنْ حَمَّادٍ، وَرُوِيَ مِنْ، وَجْهَيْنِ، آخَرَيْنِ عَنْ حَمَّادٍ، فَذَهَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ ـ وَكَانَ مِنَ الْمُتَعَصِّبِينَ ـ إِلَى مَا:
٩٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، نا ابْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعِ الثَّلْجِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: «كَانَ حَمَّادُ بْنُ ⦗٣٦٦⦘ سَلَمَةَ لَا يُعْرَفُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ حَتَّى خَرَجَ خَرْجَةً إِلَى عَبَادَانَ، فَجَاءَ وَهُوَ يَرْوِيهَا، فَلَا أَحْسِبُ إِلَّا شَيْطَانًا خَرَجَ إِلَيْهِ فِي الْبَحْرِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّلْجِيُّ: فَسَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَقُولُ: إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ لَا يَحْفَظُ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا دُسَّتْ فِي كُتُبِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبُهُ وَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّلْجِيُّ كَذَّابٌ وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَيَدُّسُّهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِأَحَادِيثَ كُفْرِيَّاتٍ مِنْ تَدْسِيسِهِ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي الرُّؤْيَةِ قَدْ رَوَاهَا غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قُلْتُ: وَقَدْ حَمَلَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَزَعَمَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ تَكَلَّمَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ عَطَاءٌ ⦗٣٦٧⦘ وَطَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا يَرْضَاهُ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ فِي الصِّحَاحِ.
٩٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَكْثَرُ عِلْمِي عَلَيَّ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ اسْمُهُ بُرْدٌ: إِيَّاكَ يَا بُرْدُ أَنْ تَكْذِبَ عَلَيَّ كَمَا يَكْذِبُ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. ⦗٣٦٨⦘ قُلْتُ: وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ غَيْرِ أَنْ عَزَاهَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حُلَّةِ رَفْرَفٍ أَخْضَرَ. وَثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} [النجم: ١٦] قَالَ: غَشِيَهَا فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَتِهِ وَهُوَ إِنَّمَا رَأَى جِبْرِيلَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ. ثُمَّ قَدْ حَمَلَهُ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ فِي الْمَنَامِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ أُمِّ الطُّفَيْلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَذَلِكَ فِيمَا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.