سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبى من كَعْبٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: " وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ ".
وَلَمَّا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَفْضَلَ الرُّسُلِ وَأُولِي الْعَزْمِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، أُمِرَ الْمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ فِي تَشَهُّدِهِ، مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَغَيْرِهِ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ [وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ] (١) كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم [وعَلى] (١) آل إِبْرَاهِيم، وَبَارِكْ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ [وَعَلَى] (١) آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد.
* * * وَقَالَ الله تَعَالَى: " وَإِبْرَاهِيم الذى وفى ".
قَالُوا: وَفَّى جَمِيعَ مَا أُمِرَ بِهِ وَقَامَ بِجَمِيعِ خِصَالِ الْإِيمَانِ وَشُعَبِهِ، وَكَانَ لَا يَشْغَلُهُ مُرَاعَاةُ الْأَمْرِ الْجَلِيلِ عَنِ الْقِيَامِ بِمَصْلَحَةِ الْأَمْرِ الْقَلِيلِ، وَلَا يُنْسِيهِ الْقِيَامُ بِأَعْبَاءِ الْمَصَالِحِ الْكِبَارِ عَنِ الصِّغَارِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَن ابْن طَاوُوس عَن أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى] (١) : " وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ " قَالَ: ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالطَّهَارَةِ: خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ، وَخمْس فِي الْجَسَد.
فِي الرَّأْسِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَفرق (٢) الرَّأْس.
وفى الْجَسَد: تقليم
(١) سقط من ا.(٢) ا: وَفرق فِي الرَّأْس.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.