عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، شَجَرَةُ الْخُلْدِ ".
وَكَذَا رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ غُنْدَرٍ وَحَجَّاجٍ، عَنْ شُعْبَةَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا بِهِ.
قَالَ غُنْدَرٌ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: هِيَ شَجَرَةُ الْخُلْدِ؟ قَالَ لَيْسَ فِيهَا هِيَ.
تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
وَقَوْلُهُ: " فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا، وطفقا يخصفان عَلَيْهِمَا من ورق الْجنَّة " [كَمَا قَالَ فِي طه " فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهما سوآتهما، وطقا يخصفان عَلَيْهِمَا من ورق الْجنَّة (١) ] وَكَانَتْ حَوَّاءُ أَكَلَتْ مِنَ الشَّجَرَةِ قَبِلَ آدَمَ، رهى الَّتِي حَدَتْهُ عَلَى أَكْلِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ (٢) الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ: " لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ (٣) اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا ".
تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي (٤) وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (٥) عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِهِ.
(١) لَيست فِي ا (٢) ا: حمل (٣) يخنز: ينتن(٤) ا: عَن ابْن (٥) ط: حَارِث (*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.