لحديث أبي هريرة.
قال ابن عبد البر -رحمه الله-: «أجمع العلماء أن مَنْ أيقن بالحدث وشك في الوضوء، أن شكه لا يفيد فائدة، وأن الوضوء واجب عليه» (١).
وقال ابن الملقن -رحمه الله-: «لو تيقن الحدث وشك في الطهارة، فهو محدث بالإِجماع» (٢).
ثانيا: محل النزاع:
اختلف الفقهاء فيما إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث في الصلاة أو خارجها، على قولين:
القول الأول: لا يجب عليه الوضوء، بل يبني على اليقين، ولا يلتفت إلى الشك.
وهو مذهب الجمهور: الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، ورواية عن الإمام مالك -رحمه الله- (٦).
القول الثاني: يجب عليه الوضوء.
وهو المشهور عن الإمام مالك -رحمه الله- (٧).
(١) الاستذكار (١/ ٥١٥).(٢) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (١/ ٦٧٣).(٣) يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ٨٦)، بدائع الصنائع (١/ ٣٣).(٤) يُنظر: الحاوي (١/ ٢٠٧)، المجموع (٢/ ٦٤).(٥) يُنظر: المغني (١/ ١٤٤)، الإنصاف (٢/ ٦٧).(٦) يُنظر: إكمال المعلم (٢/ ٢٠٧)، التاج والإكليل (١/ ٤٣٧).(٧) يُنظر: الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٢٢٢)، المفهم (١/ ٦٠٨)، الذخيرة (١/ ٢١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.