وجه الاستدلال: أن النهي في الأحاديث للكراهة؛ لوروده على طريق التنزيه والإرشاد إلى مكارم الأخلاق، والاحتياط على دين الأمة (١).
نُوقش: أن النهي يقتضي التحريم عند المحققين وأكثر أهل الأصول، فلا يصح حمله على غير التحريم إلا بدليل (٢)، ولا دليل على ذلك.
الدليل الثالث: أنه يكره؛ لأن فتح هذا الباب يفضي إلى كثرة البول فيه فيغيره (٣).
يمكن أن يناقش: أن تغيره بكثرة البول دليل تنجسه؛ فلذا يحرم البول في الماء الراكد، ولأنه إفساد للماء وإيذاء لمستعمله.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بتحريم البول في الماء الراكد.
أسباب الترجيح:
١ - أن النهي فيه صريح صحيح سالم من المعارِض الراجح.
٢ - أن الناس شركاء في الماء، فلا يجوز إفساده عليهم بتنجيسه؛ لأن الشريعة جاءت بتحريم الإيذاء.
٣ - ضعف ما علل به أصحاب القول الثاني، وورود المناقشة عليه.
(١) يُنظر: إكمال المعلم (٢/ ١٠٥).(٢) يُنظر: المنهاج شرح صحيح مسلم (٣/ ١٨٨).(٣) يُنظر: شرح العمدة، لابن تيمية - كتاب الطهارة (ص: ١٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.