وَقَالَ: مَرُّوا بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، فَأَشَخَصَانِهِ مَعَكُمْ، فَأَتَيَا ثَابِتًا، فَقَالَ لَهُمْ ثَابِتٌ: إِنِّي مُعْتَكِفٌ، فَرَجَعَ حُمَيْدٌ إِلَى الْحَسَنِ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ ثَابِتٌ، فَقَالَ لَهُ: ارْجَعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: يَا أَعْمَشُ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَشْيِكَ فِي حَاجَةِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حَجَّةِ بَعْدَ حَجَّةٍ، فَقَامَ وَذَهَبَ مَعَهُمْ، وَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ "
- ٤٤٣ قال عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قثنا ابْنُ عُتَيْبَةَ، قَالَ: " قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، قِيلَ: فَمَا بَقَى مِنْ لَذَّتِكَ؟ قَالَ: الأَفْضَالُ عَلَى الإِخْوَانِ "
- ٤٤٤ أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دُوسْتَ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ صَفْوَانَ، قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْهِلَالِيُّ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: أَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَوْمًا، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ بِرَأْسِهِ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَجَهَدْتُ جُهْدِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ، فلم يرفع رأسه، فقمت، فذهبت، فلما كان بعد أيام أتاني بكيس فيه سبع مائة درهم، فدفعها إلي، وأنا في حانوتي، فقلت يبعث إلي في حوائجه، مكثت أياما لَا يَبْعَثُ إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَمْ تَبْعَثْ إِلَيَّ فِي حَوَائِجِكَ؟ قَالَ: وَأَيُّ حَاجَةٍ لِي.
أَتَيْتَنِي، فَظَنَنْتُ بِكَ الْحَاجَةَ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْكَ، قَالَ: مَطَرٌ، فَقُلْتُ أَنَا مُخَيَّرٌ، فَقَالَ: أَنْتَ كُنْ كَيْفَ شِئْتَ، الدَّرَاهِمُ لَا تُرْجَعُ إِلَيَّ "
- ٤٤٥ قال أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قثنا رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، قثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: " كَانَ مُؤَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ يَأْتِي بِالصُّرَّةِ فِيهَا الْأَرْبَعُ مِائَةِ وَالْخَمْسُ مِائَةٍ، فَيُودِعُهَا إِخْوَانَهُ، ثُمَّ لَقَاهُمْ بَعْدُ، فَيَقُولُ: انْتَفِعُوا بِهَا، فَهِيَ لَكُمْ "
- ٤٤٦ قال مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وقثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قثنا بَعْضُ شُيُوخِنَا، قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ، قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ، لَا يَفْقِدْنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.