١٧٤ وَأخبرنا أَبُو طَالِبٍ الْمُبَارَكُ بْنُ خُضَيْرٍ، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ شُجَاعُ بْنُ فَارِسٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دُوَسْت، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ الْبَجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ " كَانَ إِذَا كَانَ يَوْمٌ نَوَّحَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَكَثَ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعًا لا يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَلا يَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَلا يَقْرَبُ النِّسَاءَ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أُخْرِجَ لَهُ مِنْبَرٌ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَأَمَرَ سُلَيْمَانُ مُنَادِيًا يَسْتَقْرِي الْبِلَادَ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْغِيَاضِ، وَالآكَامِ، وَالْجِبَالِ، وَالْبَرَارِي، وَالدِّيَارَاتِ، وَالصَّوَامِعِ، وَالْبِيَعِ فَيُنَادِي فِيهَا: أَلا مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ نَوْحَ دَاوُدَ.
قَالَ: فَتَأْتِي الْوُحُوشُ مِنَ الْبَرَارِي وَالآكَامِ، وَتَأْتِي السِّبَاعُ مِنَ الْغِيَاضِ، وَتَأْتِي الْهَوَامُّ مِنَ الْجِبَالِ، وَتَأْتِي الطَّيْرُ مِنَ الأَوْكَارِ، وَيَأْتِي الرُّهْبَانُ مِنَ الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ، وَتَأْتِي الْعَذَارَى مِنْ خُدُورِهَا، وَيَجْتَمِعُ النَّاسُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَيَأْتِي دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتَّى يَرْقَى عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيُحِيطُ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَكُلُّ صِنْفٍ عَلَى حِدَتِهِ مُصْغُونَ إِلَيْهِ.
قَالَ: وَسُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: فَيَأْخُذُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى رَبِّهِ، فَيَصِيحُونَ بِالْبُكَاءِ وَالصُّرَاخَ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي ذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَتَمُوتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.