وهذا على أصل أبي حنيفة رحمه الله ظاهر؛ لأن القضاء بالشفعة بمنزلة القضاء بالبيع (١)، وهو قضاء بنقض البيع الثاني الذي يدّعيه المشتري، فينفذ ظاهرا وباطنا.
وأما على قولهما: كان ينبغي أن يردّ هذا القضاء؛ لأنه أقرّ أنه وقع بغير حق، وإنما لا يردّ؛ لأن قضاء بنقض البيع الثاني على الغائب، وأنه مجتهَد، فلا يبطل (٢).
- والله أعلم - (٣)
(١) "المبسوط" للسرخسي ١٧/ ١٦٩. (٢) انظر "المبسوط" ١٧/ ١١٢. (٣) ورد في الأصل بعد هذا: "تم كتاب الدعوى".