١٨٩ هـ، وكان بصحبه في رحلته إمامان عظيمان: أبو الحسن علي بن الكسائي النحوي، والإمام محمد بن الحسن الشيباني، فماتا بالريّ فقال الرشيد: دفنت الفقه والنحو بالريّ (١).
ونقل الذهبي عن تلميذه هشام الرازي - الذي توفي محمد بن الحسن في بيته - قصة وفاته فقال:"حضرت محمدا وهو يموت فبكى، فقلت له: أتبكي مع العلم؟ فقال لي: أرأيت إن أوقفني الله تعالى فقال: ما أقدمك الريّ الجهاد في سبيلي أم ابتغاء مرضاتي؟ فماذا أقول؟ ثم مات رحمه الله"(٢).
(١) "أخبار أبي حنيفة وأصحابه" ص ١٢٦. (٢) "مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه" ص ٤٩.