للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:
فهرس الكتاب الجزء السادس المقالة الرابعة (في المكاتبات، وفيها بابان) الباب الثاني من المقالة الرابعة (في مصطلحات المكاتبات الدائرة بين كتاب أهل الشرق والغرب والديار المصرية في كل زمن من صدر الإسلام وهلم جرا إلى زماننا، وفيه ستة فصول) الفصل الثالث من باب الثاني من المقالة الرابعة (في المكاتبات الصادرة عن الملوك ومن في معناهم مما الجاري عليه الحال في زماننا، وهو على قسمين) القسم الأول (المكاتبات الصادرة عن الملوك إلى أهل الإسلام، وفيه أطراف) الطرف الرابع (في المكاتبات الصادرة عن الملوك ومن في معناهم إلى خلفاء بني العباس، وفيها جملتان) الجملة الأولى (في المكاتبات العامة من الملوك إلى الخلفاء، ولها حالتان) الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه في ابتداء دولة بني العباس وأوساطها) الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «لفلان من فلان» وتصدر بالسلام والتحميد وسؤال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويتخلص إلى المقصود بأما بعد)

التقليب، فإذا هو الرجل الذي أطاع أبوه فيه هوى أمّه «١» ، وعصى دواعي رأيه وحزمه، وقدّمه من ولده على من هو آنس رشدا، وأكبر سنّا، وأثبت جأشا، وأجرأ جنانا، وأشجع قلبا، وأوسع صدرا، وأجدر بمخايل النّجابة، وشمائل اللّبابة.

فلما اجتمعت له أسباب القدرة والثّروة، وأمكنته مناهز الغرّة والفرصة، وثب عليه وثبة السّرحان «٢» ، في ثلّة «٣» الضّان، وجزاه جزاء أمّ عامر «٤» لمجيرها، إذ فرته بأنيابها وأظافيرها؛ واجتمع وأخوه من الأمّ، المرتضع معه لبان الإثم، المكنّى أبا البركات- وليس بأب لها، ولا حريّ بشيء منها- على أن نشزا عنه وعقّاه، وقبضا عليه وأوثقاه، وأقرّاه من قلعتهما «٥» بحيث تقرّ العتاة، وتعاقب الجناة، ثم أتبعا ذلك باستحلال دمه، وإفاضة مهجته، غير راعيين فيه حقّ الأبوّة، ولا حانيين عليه حنوّ البنوّة، ولا متذمّمين من الإقدام على مثله ممن

<<  <  ج: ص:  >  >>