للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:
فهرس الكتاب الجزء السادس المقالة الرابعة (في المكاتبات، وفيها بابان) الباب الثاني من المقالة الرابعة (في مصطلحات المكاتبات الدائرة بين كتاب أهل الشرق والغرب والديار المصرية في كل زمن من صدر الإسلام وهلم جرا إلى زماننا، وفيه ستة فصول) الفصل الثالث من باب الثاني من المقالة الرابعة (في المكاتبات الصادرة عن الملوك ومن في معناهم مما الجاري عليه الحال في زماننا، وهو على قسمين) القسم الأول (المكاتبات الصادرة عن الملوك إلى أهل الإسلام، وفيه أطراف) الطرف الرابع (في المكاتبات الصادرة عن الملوك ومن في معناهم إلى خلفاء بني العباس، وفيها جملتان) الجملة الأولى (في المكاتبات العامة من الملوك إلى الخلفاء، ولها حالتان) الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه في ابتداء دولة بني العباس وأوساطها) الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «لفلان من فلان» وتصدر بالسلام والتحميد وسؤال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويتخلص إلى المقصود بأما بعد)

إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

«١» كلّ ذلك عنادا لرب العالمين، وطمسا لأعلام الدّين، وضنّا بما يحامي عليه من ذلك الحطام، المجموع من الحرام، المثمّر من الآثام، المقتطع من فيء الإسلام، وقد فعل الآن بي وبالعساكر التي معي ومن نضمّ «٢» من أولياء أمير المؤمنين «٣» الذين هم إخوته وصحبه- إن كان مؤمنا وأنصاره وحزبه- إن كان موقنا، من توعير المسالك وتغريق العروب، وتضييق الأقوات، واستهلاك الأزواد، ليوصّل إلينا الضّرّ، ويلحق بنا الجهد، فعل العدوّ المبين، المخالف في الدّين، فهل يجتمع [في أحد من المساوي- أيّد الله أمير المؤمنين- ما اجتمع] «٤» في هذا النادّ العاند، والشاذّ الشارد؟، وهل يطمع من مثله في حق يقضيه، أو فرض يؤدّيه، أو عهد يرعاه، أو ذمام يحفظه، وهو لله عاص، ولإمامه مخالف، ولوالده قاتل، ولرحمه قاطع؟ كلّا والله! بل هو الحقيق بأن تثنى إليه الأعنّة، وتشرع نحوه الأسنّة، وتنصب له الأرصاد، وتشحذ له السّيوف الحداد، ليقطع الله بها دابره، ويجبّ غاربه، ويصرعه مصرع الأثيم المليم، المستحقّ للعذاب الأليم، أو يفيء «٥» إلى الحق، إفاءة «٦» الداخل فيه بعد خروجه، العائد إليه بعد مروقه، التائب المنيب، النازع المستقيل، فيكون حكمه شبيها بحكم الراجع عن الرّدّة، المحمول على ظاهر الشريعة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

فالحمد لله الذي هدانا لمراشدنا، ووقف بنا على السبيل المنجية لنا،

<<  <  ج: ص:  >  >>