للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:
فهرس الكتاب الجزء السادس المقالة الرابعة (في المكاتبات، وفيها بابان) الباب الثاني من المقالة الرابعة (في مصطلحات المكاتبات الدائرة بين كتاب أهل الشرق والغرب والديار المصرية في كل زمن من صدر الإسلام وهلم جرا إلى زماننا، وفيه ستة فصول) الفصل الثالث من باب الثاني من المقالة الرابعة (في المكاتبات الصادرة عن الملوك ومن في معناهم مما الجاري عليه الحال في زماننا، وهو على قسمين) القسم الأول (المكاتبات الصادرة عن الملوك إلى أهل الإسلام، وفيه أطراف) الطرف الرابع (في المكاتبات الصادرة عن الملوك ومن في معناهم إلى خلفاء بني العباس، وفيها جملتان) الجملة الأولى (في المكاتبات العامة من الملوك إلى الخلفاء، ولها حالتان) الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه في ابتداء دولة بني العباس وأوساطها) الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «كتابي للخليفة والحال على كذا وكذا» ويدعى للخليفة بطول البقاء في أثناء ذلك، ويعبر الملك المكتوب عنه عن نفسه بلفظ الإفراد مع التصدير بالعبودية، ويخاطب الخليفة بأمير المؤمنين ويختم بالدعاء ونحوه)

ملوك بني حمدان بحلب وما معها، جوابا للكتاب الوارد عليه من الطائع أو المطيع بالكنية والخلع ما صورته:

«كتابي- أطال الله بقاء أمير المؤمنين- وعبد أمير المؤمنين مستديم بشكر الله تعالى مدد النّعم المتظاهرة عليه، والمنح المتناصرة لديه، بجميع رأيه أدام الله علوّه وتقديمه- معترف بما طوّقته به السعادة من عوارف تشريفه، متمسّك من الطاعة بما أحلّه كنف إحسانه، متوصّل بالطّرف إلى الاستزادة من طوله وامتنانه.

والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على سيد المرسلين، محمد وآله الطاهرين.

ووصل كتاب أمير المؤمنين- أدام الله نصره- مشتملا على فوائد الإرشاد والتوقيف، مقترنا بخصائص التّكرمة والتشريف، فاقتديت من أوامره- أعلاها الله تعالى- بأهدى دليل، وسلكت في شكر ما اعتمدني من إيثاره أوضح سبيل، وبرزت لسائر من اختارني- أيده الله- لسياسته من الخاصّة والعامّة في الحلل الحالية بسمات تشريفه وإكرامه، متدرّعا ثوبي هديه وسكينته، ومختالا منهما بين كنفي دفاعه ومعونته، ومتقلّدا عضبه «١» الذي هزّ النصر غراره، وأطلق المضاء شفاره، وعاليا على عنق الزمان، بامتطاء ما حباني به من الحملان مسترقّ النية بالرّغبة إليه، ومستخدم النّطق بالثناء عليه؛ ومقتصّا أثر أسلافي في خدمته وخدمة آبائه المؤمنين، من الخلفاء الراشدين، صلوات الله عليهم أجمعين، واقتفاء مذهبهم في الذّبّ عن فئة الخلافة والمراماة دون الملّة، والاجتهاد في طاعة الأئمة.

فالحمد لله الذي جعل صنائع أمير المؤمنين مستقرّة عند من يرتبطها

<<  <  ج: ص:  >  >>