للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:
فهرس الكتاب الجزء الحاديعشر تتمة الباب الرابع من المقالة الخامسة الفصل الثاني من الباب الرابع من المقالة الخامسة (فيما يكتب من الولايات عن الملوك، وفيه [ثلاثة] أطراف) الطرف الثالث (في مصطلح كتاب الديار المصرية فيما قبل الخلفاء الفاطميين وفيما بعدهم إلى زماننا) الحالة الرابعة (مما يكتب عن ملوك الديار المصرية من الولايات المقصد الثالث (في بيان كيفية وضع ما يكتب في هذه الولايات في الورق، ويتعلق به عشرة أمور) المهيع الثاني (في ذكر نسخ مما يكتب في متن الولايات من التقاليد والمراسيم المكبرة والتفاويض والتواقيع) القسم الأول (ولايات وظائف الديار المصرية؛ وهي على نوعين) النوع الأول (الولايات بالحضرة؛ وهي على ستة أضرب) الضرب الثاني (ممن يكتب له بالولايات بالديار المصرية أرباب الوظائف الدينية، وهو على طبقتين) الطبقة الثانية (من أرباب الوظائف الدينية أصحاب التواقيع، وتشتمل على مراتب) المرتبة الثانية (ما يكتب في قطع الثلث ب «السامي» بالياء) الوظيفة السابعة (التدريس، وموضوعه إلقاء المسائل العلمية للطلبة)

الوفاق، وإذا ولي هذا المنصب ابتهج بولايته إيّاه مالك في المدينة وأبو حنيفة وأحمد رضي الله عنهم في العراق، واهتزّت به وبمجاورة فوائده من ضريح إمامه جانب ذلك القبر طربا، وقالت «الأمّ» لقد أبهجت- رحم الله سلفك- بجدّك وإبائك جدّا وأبا، ولقد استحقّيت أن يقول لك منصب سلفك رضي الله عنهم: أهلا وسهلا ومرحبا، وهذه نسمات صبا، كانت الإفادة هنالك تعرفها منك من الصّبا.

فالحمد لله على أن أعطى قوس ذلك المحراب باريها، وخصّ بشقّ سهامها من لا يزال سعده مباريها، وجمّل مطلع تلك السماء ببدر كم باتت عليه الدّرر تحسد دراريها، وألهم حسن الاختيار أن يجري القلم بما يحسن بالتوقيع الشريف موقعه، ويجمل في أثناء الطروس وضعه وموضعه.

فرسم بالأمر الشريف العاليّ المولويّ، السلطانيّ:- أجراه الله بالصواب وكشف بارتيائه كلّ ارتياب، ولا زال يختار وينتقي للمناصب الدّينيّة كلّ عالم بأحكام السنّة والكتاب- أن يفوّض إليه تدريس المدرسة الصلاحيّة الناصريّة المجاورة لضريح الإمام الشافعيّ بالقرافة رضي الله عنه. فليخوّل ولينوّل كلّ ذي استفادة، وليجمّل منه بذلك العقد الثمين من علماء الدّين بأفخم واسطة تفخر بها تلك القلادة، وليذكر من الدروس ما يبهج الأسماع، ويرضي الانتجاع، ويجاد به الانتفاع، ويحتلبه من أخلاف الفوائد ارتضاء الارتضاع، ويتناقل الرّواة فوائده إلى علماء كل أفق من البقاع، وليقل فإنّ الأسماع لفوائده منصتة، والأصوات لمباحثه خاشعة والقلوب لمهابته مخبتة «١» ، ولينهض قويّ المسائل بما يحصّل لها أعظم انتعاش، وليمت ما أماته إمامه من البدع فيقال به له: هذا محمد بن إدريس مذ قمت أنت عاش، وليسمع بعلومه من به من الجهل صمم، وليستنطق من به من الفهاهة «٢» بكم، وليحقّق عند الناس

<<  <  ج: ص:  >  >>