للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:
فهرس الكتاب الجزء الحاديعشر تتمة الباب الرابع من المقالة الخامسة الفصل الثاني من الباب الرابع من المقالة الخامسة (فيما يكتب من الولايات عن الملوك، وفيه [ثلاثة] أطراف) الطرف الثالث (في مصطلح كتاب الديار المصرية فيما قبل الخلفاء الفاطميين وفيما بعدهم إلى زماننا) الحالة الرابعة (مما يكتب عن ملوك الديار المصرية من الولايات المقصد الثالث (في بيان كيفية وضع ما يكتب في هذه الولايات في الورق، ويتعلق به عشرة أمور) المهيع الثاني (في ذكر نسخ مما يكتب في متن الولايات من التقاليد والمراسيم المكبرة والتفاويض والتواقيع) القسم الأول (ولايات وظائف الديار المصرية؛ وهي على نوعين) النوع الأول (الولايات بالحضرة؛ وهي على ستة أضرب) الضرب الثالث (من الولايات بالحضرة السلطانية بالديار المصرية - الوظائف الديوانية) الطبقة الأولى (أرباب التقاليد، في قطع الثلثين ممن يكتب له «الجناب العالي» وفيها وظيفتان) الوظيفة الأولى (الوزارة، إذا كان متوليها من أرباب الأقلام، كما هو الغالب)

منهيّة وبالرّفق مأمورة، والأيدي بالأدعية الصالحة لأيّامنا الزاهرة مرتفعة، والرعيّة لتقلّبها في مهاد الأمن والدّعة بالعيش منتفعة، وبيوت الأموال آهلة، على كثرة الإنفاق، والغلال متواصلة، مع التوفّر على عمارة البلاد، والحمول متوالية مع أمن من صدرت عنهم على ما في أيديهم من الطّوارف والتّلاد، والأمور بالتيقّظ لها على سعة الممالك مضبوطة، والنّفوس بالأمن على ما هي عليه من التملّي بالنّعم مغبوطة، والمناصب مصونة بأكفائها، والمراتب آهلة بالأعيان الذين تنبّهت لهم في أيّامه عيون الحظّ بعد إغفائها، ومجالس المعدلة حالية، بأحكام سيرته المنصفة، ومواطن العلم عالية، بما يملى فيها من فوائده التي أتعب ألسنة الأقلام ما فيها من صفة.

ولما كان الجناب العاليّ، الصاحبيّ، الوزيريّ، الضّيائيّ، وزير الممالك الشريفة، هو الذي كرمت به مناسبها، وعظمت بالانتماء إليه مناصبها، وتحلّت بعلمه معاطفها، ونزلت على حكم حلمه عوارف برّها العميمة وعواطفها، وزهت بجواهر فضائله أجيادها، واستوت في ملابس حلل المسرّة أيامّها الزاهية وأعيادها، وأنارت بمعدلته لياليها، وأشرقت بالانتظام في سخاب «١» إيالته لآليها؛ فكم من أقاليم صان قلمه أموالها، وممالك حلّى عدله أحوالها، وبلاد أعان تدبيره السّحب على ريّها، وأعمال أبان عن استغنائها بتأثيره عن منّة الحيا حسن مسموعها ومرئيّها، وأرزاق أدرّها، ورزق أجراها على قواعد الإحسان وأقرّها، وجهات برّ أعان واقفيها عليها، وأسباب خير جعل أيّامنا بإدامة فتحها السابقة إليها، وقدم سعاية أزالها وأزلّها، وكلمة حادثة أذالها وأذلّها، ووجوه مضرّة ردّها بيد المعدلة وصدّها، وأبواب ظلم لا طاقة للرعيّة بسلوكها أغلقها بيمنى يمنه وسدّها؛ فدأبه أن يسدّد إلى مقاتل العدا باتخاذ اليد عند الفقراء سهام

<<  <  ج: ص:  >  >>