هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ، قَالَ: " رَجُلٌ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشَاحِنٌ، قَالُوا: هُوَ الْمُصَارِمُ.
فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، وَإِذَا كَانَتْ غَدَاةُ الْفِطْرِ بَعَثَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ , فَيَهْبِطُونَ فِي كُلِّ بِلادِ الأَرْضِ، وَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , إِلا الْجِنَّ وَالإِنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ، وَيَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، فَإِذَا بَرَزُوا فِي مُصَلاهُمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلائِكَةِ: يَا مَلائِكَتِي , مَا جَزَاءُ الأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ.
قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ رَمَضَانَ رِضَايَ وَمَغْفِرَتِي.
قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا عِبَادِي، سَلُونِي فَوَعِزَّتِي لا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا فِي جَمْعِكُمْ هَذَا لآخِرَتِكُمْ إِلا أَعْطَيْتُكُمْ , وَلا لِدُنْيَاكُمْ إِلا نَظَرْتُ لَكُمْ، وَعِزَّتِي لأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي، وَعِزَّتِي لا فَضَحْتُكُمْ بَيْنَ أَصْحَابِ الذُّنُوبِ، انْصَرِفُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، فَقَدْ أَرْضَيْتُمُونِي، وَرَضِيتُ عَنْكُمْ.
قَالَ: فَتَفْرَحُ الْمَلائِكَةُ , وَيَسْتَبْشِرُونَ بِمَا يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الأُمَّةَ , إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ "
٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَّامِيُّ، حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.