٣٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، يَعْنِى ابْنَ أَوْسٍ الْعَيْشِى، عَنْ بِلَالٍ الْعَبْسِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الضَّبِّىُّ أَنَّهُ أَتَى الْبَصْرَةَ وَبِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَمِيرًا، فَإِذَا بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِى ظِلِّ الْقَصْرِ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ شَيْئًا فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَكْثَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ شِئْتَ لأَخْبَرْتُكَ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، فَقَالَ: إِذًا اجْلِسْ، ⦗٢٩٨⦘ فَقَالَ: إِنِّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فِى زَمَانِ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ كَانَ شَيْخَانِ لِلْحَىِّ قَدِ انْطَلَقَ ابْنٌ لَهُمَا فَلَحِقَ بِهِ، فَقَالَا: إِنَّكَ قَادِمٌ الْمَدِينَةَ وَإِنَّ ابْنًا لَنَا قَدْ لَحِقَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأْتِهِ فَاطْلُبْهُ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى إِلَاّ الافْتِدَاءَ فَافْتَدِهِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى نَبِىِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: إِنَّ شَيْخَيْنِ لِلْحَىِّ أَمَرَانِى أَنْ أَطْلُبَ ابْنًا لَهُمَا عِنْدَكَ فَقَالَ: تَعْرِفُهُ فَقَالَ: أَعْرِفُ نَسَبَهُ فَدَعَا الْغُلَامَ فَجَاءَ فَقَالَ: هُوَ ذَا فَأْتِ بِهِ أَبَوهِ فَقُلْتُ: الْفِدَاءَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَنَا آلُ مُحَمَّدٍ أَنْ نَأْكُلَ ثَمَنَ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَخْشَى عَلَى قُرَيْشٍ إِلَاّ أَنْفُسَهَا قُلْتُ: وَمَا لَهُمْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ رَأَيْتَهُمْ هَاهُنَا حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهُمَا كَالْغَنَمِ بَيْنَ الحَوْضَيْنِ مَرَّةً إِلَى هَنَا وَمَرَّةً إِلَى هَنَا. فَأَنَا أَرَى نَاسًا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَأَيْتُهُمُ الْعَامَ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرْتُ مَا قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.