٣٥٤٢ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنْزِى، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَقَدْتُ جَمَلِى لَيْلَةً، فَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَشُدُّ لِعَائِشَةَ قَالَ: فَقَالَ لِى: مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: فَقَدْتُ جَمَلِى أَوْ ذَهَبَ جَمَلِى فِى لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ، قَالَ: فَقَالَ لِى: هَذَا جَمَلُكَ اذْهَبْ فَخُذْهُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِى، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: بِأَبِى وَأُمِّى يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ لِى: هَذَا جَمَلُكَ اذْهَبْ فَخُذْهُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِى فَلَمْ أَجِدْهُ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ لِى: عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ، أَخَذَ بِيَدِى، فَانْطَلَقَ بِى، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَمَلَ فَدَفَعَهُ إِلَىَّ، قَالَ: هَذَا جَمَلُكَ، قَالَ وَقَدْ سَارَ النَّاسُ، قَالَ: ⦗٣٢٥⦘ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ عَلَى جَمَلِى، فِى عُقْبَتِى، وَكَانَ جَمَلاً فِيهِ قِطَافٌ، قَالَ: قُلْتُ [يَا] لَهْفَ أُمِّى أَنْ يَكُونَ لِى إِلَاّ جَمَلٌ قَطُوفٌ، قَالَ: [وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدِى يَسِيرُ، قَالَ: فَسَمِعَ مَا قُلْتُ قَالَ:] فَلَحِقَ بِى، فَقَالَ: مَا قُلْتَ يَا [جَابِرُ قَبْلُ] . [قَالَ: فَنَسِيتُ مَا قُلْتُ: مَا قُلْتُ شَيْئًا يَا نَبِىَّ اللَّهِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ مَا قُلْتُ] ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ يَا لَهْفَاهُ أَنْ يَكُونَ لِى إِلَاّ جَمَلٌ قَطُوفٌ، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَجُزَ الْجَمَلِ بِسَوْطٍ أَوْ بِسَوْطِى، قَالَ: فَانْطَلَقَ، أَوْضَعَ، [أَوْ أَسْرَعَ] الجَمَلٍ رَكِبْتُهُ قَطُّ وَهُوَ يُنَازِعُنِى خِطَامَهُ، قَالَ: فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنْتَ بَائِعِى جَمَلَكَ هَذَا؟، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِكَمْ قَالَ: قُلْتُ: بِوُقِيَّةٍ، قَالَ: [قَالَ لِى:] بَخٍ بَخٍ كَمْ فِى أُوقِيَّةٍ مِنْ نَاضِحٍ وَنَاضِحٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَا بِالْمَدِينَةِ نَاضِحٌ أُحِبُّ أَنَّهُ [لَنَا] مَكَانَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: قَدْ أَخَذْتُهُ بِوُقِيَّةٍ، قَالَ: فَنَزَلْتُ عَنِ الرَّحْلِ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟، قَالَ: قُلْتُ جَمَلُكَ، قَالَ لِى: ارْكَبْ جَمَلَكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هُوَ بِجَمَلِى، وَلَكِنَّهُ جَمَلُكَ، قَالَ: كُنَّا نُرَاجِعُهُ مَرَّتَيْنِ فِى الأَمْرِ، فَإِذَا أَمَرَنَا الثَّالِثَةَ لَمْ نُرَاجِعْهُ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْجَمَلَ حَتَّى أَتَيْتُ عَمَّتِى بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: وَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ تَرَىْ أَنِّى بِعْتُ نَاضِحَنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأُوقِيَّةٍ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهَا أَعْجَبَهَا ذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ نَاضِحًا فَارِهًا، قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُ شَيْئًا مِنْ خَبَطٍ فأَوْجَرْتُهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِخِطَامِهِ، فَقُدْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقَاوِمًا رَجُلاً يُكَلِّمُهُ، قُلْتُ: دُونَكَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ جَمَلَكَ فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ ثُمَّ نَادَى بِلَالاً فَقَالَ: زِنْ لِجَابِرٍ أُوقِيَّةً وَأَوْفِهِ فَانْطَلَقْتُ مَعَ بِلَالٍ فَوَزَنَ لِى أُوقِيَّةً وَأَوْفَى مِنَ الْوَزْنِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَائِمٌ يُحَدِّثُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قَدْ وَزَنَ لِى أُوقِيَّةً وَأَوْفَانِى، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ذَهَبْتُ إِلَى بَيْتِى وَلَا أَشْعُرُ فَنَادَى: أَيْنَ جَابِرٌ قَالُوا: ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: أَدْرِكِه ائْتِنِى بِهِ قَالَ: فَأَتَانِى رَسُولُهُ يَسْعَى، قَالَ: يَا ⦗٣٢٦⦘ جَابِرُ يَدْعُوكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: خُذْ جَمَلَكَ، قُلْتُ: مَا هُوَ جَمَلِى، وَإِنَّمَا هُوَ جَمَلُكَ، قَالَ: خُذْ جَمَلَكَ، قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ جَمَلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: خُذْ جَمَلَكَ قَالَ: فَأَخَذْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ: لَعَمْرِى مَا نَفَعْنَاكَ لِتنزِلَ عَنْهُ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى عَمَّتِى بِالنَّاضِحِ مَعِى وَبِالْوَقِيَّةِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا تَرَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِى أُوقِيَّةً وَرَدَّ عَلَىَّ جَمَلِى.
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.