٣٦٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو ابْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنِّى لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا، وَإِمَّا أَنْ يُخْلُونَا هَؤُلاءِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ أَقُومُ مَعَكُمْ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، قَال: فَابْتَدَءُوا، فَتَحَدَّثُوا فَلَا نَدْرِى مَا قَالُوا، قَالَ: فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ، وَيَقُولُ: أُفْ وَتُفْ، [وَقَعُوا فِى رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ] ، وَقَعُوا فِى رَجُلٍ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: لأَبْعَثَنَّ رَجُلاً لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ، قَالَ: أَيْنَ عَلِىٌّ؟ قَالُوا: [هُوَ] فِى الرَّحْلِ يَطْحَنُ، قَالَ: وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ، قَالَ: فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ، قَالَ: فَنَفَثَ فِى عَيْنَيْهِ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلاثًا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ فُلانًا بِسُورَةِ التَّوْبَةِ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، قَالَ: لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَاّ رَجُلٌ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، قَالَ: وَقَالَ لِبَنِى عَمِّهِ: أَيُّكُمْ يُوَالِينِى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ [قَالَ: وَعَلِىٌّ مَعَهُ جَالِسٌ] فَأَبَوْا، فَقَالَ عَلِىٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ: أَنْتَ وَلِيِّى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ: فَتَرَكَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُوَالِينِى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ فَأَبَوْا، قَالَ: فَقَالَ عَلِىٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ، قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِىٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب] قَالَ: وَشَرَى عَلِىٌّ نَفْسَهُ لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، قَالَ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِىٌّ نَائِمٌ، قَالَ: ⦗٣٦١⦘ وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِىُّ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: إِنَّ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ، فَأَدْرِكْهُ، قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، قَالَ: وَجَعَلَ عَلِىٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِىُّ اللَّهِ، وَهُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِى الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ فَلَا يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ.
قَالَ: وَخَرَجَنا بِالنَّاسِ فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ نَبِىُّ اللَّهِ: لَا فَبَكَى عَلِىٌّ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَاّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِىٍّ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِى أَنْ أَذْهَبَ، إِلَاّ وَأَنْتَ خَلِيفَتِى. قَالَ: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: أَنْتَ وَلِيِّى [فِي] كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِى. وَقَالَ: سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِىٍّ، فَقَالَ: فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ، قَالَ: وَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَإِنَّ مَوْلَاهُ عَلِىٌّ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى [الْقُرْآنِ] أَنَّهُ قَدْ رَضِىَ عَنْهُمْ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ، هَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا، وَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: ائْذَنْ لِى فَلأَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ: أَوَكُنْتَ فَاعِلاً، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ.
قلت: عند الترمذى: أنه أمر بسد الأبواب إلَاّ باب علِى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.