الكثرة تأدية الصلاة بلا اهتمام ولا حرص.
ولو تأملنا في مصالح حياة هذا المصلي، لرأينا الدقة والحرص والتأني والتمهل والأخذ والعطاء في سبيل دريهمات تزيد له.
ما بالنا هكذا عن الصلاة معرضون ولواجباتنا مضيعون؟
لقد كان عبد الله بن مسعود إذا قام في الصلاة كأنه ثوب ملقى (١).
وكان سعيد بن جبير إذا قام إلى الصلاة كأنه وتد (٢).
أخي الحبيب أين نحن من هؤلاء؟
هذا عبد الله بن الزبير يركع فيكاد الرخم أن يقع على ظهره، ويسجد فكأنه ثوب مطروح (٣).
إننا نستغرب من ذلك الخشوع وتلك الطمأنينة وما ذاك إلا لأننا لا نرى هذا في واقع حياتنا وإلا فإن ..
العنبس بن عقبة كان يسجد حتى تقع العصافير على ظهره، فكأنه جذم حائط (٤).
ونسير مع الصالحين فهذا أبو بكر بن عياش يقول: رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجدًا فلو رأيته قلت ميت، يعني من طول
(١) الزهد للإمام أحمد ٢٣١.(٢) صفة الصفوة ٣/ ٧٧.(٣) البداية والنهاية ٨/ ٣٥٩.(٤) الزهد ٤٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.