أمّا ضياء الشمس فيك فناقصٌ … وأرى حرارة نارها لم تنقص
لم يظفر التشبيهُ فيك بطائل … متسلخاً بهقاً كجلد الأبرص (١)
وهذا باب لو استقصيناه لطال واتسع (٢)، فلنتركه ولنصل من حبلنا ما انقطع (٣).
وقال إسماعيل بن مكنسة (٤) من قصيدة:
أعاذلُ ما هبت رياحُ ملامةٍ … بنار هوىَ إلا وزادت تضرّما
فكلنى إلى عين إذا جفّ ماؤها … رأت من حقوق الحبّ أن تذرف الدّما
فكم عبرة أعطت غرامي زمامها … عشيةَ أعملن المطيَّ المزمما
وعين حماها أن يلمّ بها الكرى … أحاديث أيام تقضين بالحمى
ولله قلبٌ قارعته همومه … فلم يبق حدٌّ منه إلا تثلما (٥)
وله من أخرى:
دقت معاقد خصره فكأنها … مشتقة من عهده وتجلدي (٦)
وتجعدت أصداغه فكأنها … مسروقة من خلقه المتجعّد (٧)
[ومنها (٨)]:
(١) في الديوان: «منك بطائل». وفي الأصل: «بمسلخ»، صوابه في ق. وفي الديوان: «مسلخ».
(٢) هذا ما في ق. وفي الأصل: «لو استقصيته لاتسع».
(٣) هذا ما في ق. وفي الأصل: «من غرضنا ما انقطع».
(٤) ق: «أبو الطاهر بن مكنسة»، وكلاهما صحيح.
(٥) في الأصل: «مثلما»، وأثبت ما في ق والخريدة (٢: ٣٠١).
(٦) في الأصل: «من قده»، صوابه في ق وفي الخريدة (٢: ٢٩٩) «من تيهه»، وليست بشئ.
(٧) في الأصل: «من شعره»، وأثبت ما في ق والخريدة،
(٨) هذه من ق.