حلت عقارب صدغه في خده … قمراً فجلّ بها عن التشبيه (١)
ولقد عهدناه يحلُّ ببرجها … فمن العجائب كيف حلت فيه
وقال أبو الطاهر أيضاً من قصيدة وقد عزم عليه بعض الأمراء في الخروج (٢) معه إلى الشام لقتال الغز (٣)، أولها:
غير عاصٍ عليك تقويم عودي … فانقصى من ملامتي أو فزيدي (٤)
قل لمولاي إذ دعاني لأمر … قمت فيه له مقامَ العبيد
ضعفت حيلتي وقل غنائي … ودنت غايتي ورثّ جديدى (٥)
أنا ما لي وللشآم وإني … لأرى نار حربها في وقود
بلد جنّه عفارية الغ … زَّ وأرضٌ وحوشها من أسود (٦)
والجفار التي تقول إذا ما … قيل هلا امتلأت: هل من مزيد (٧)
وكأن بي على بعيرٍ تراني … آخر الناس في لفيف الحشود (٨)
أسود الوجه ناظرا في أمور … معضلات من الحوادث سود
(١) وكذا روى في وفيات الأعيان، في ترجمة أبى حامد الغزالي. وفي الخريدة وق:
«ويجل به عن التشبه». قال ابن خلكان: «ورأيت هذين البيتين في موضع آخر لغيره».
(٢) ق: «في المسير».
(٣) في اللسان والقاموس أن «الغز» جنس من الترك.
وانظر ابن الأثير (٩: ١٤١ - ١٤٧).
(٤) في الأصل: «غير عاض» صوابه من الخريدة (٢: ٣٠٨). وفي ق: «عاس» يقال عسا إذا اشتد.
(٥) الغناء، بالفتح: النفع. وفي الأصل: «عنائي» صوابه في ق والخريدة (٢: ٣٠٨).
(٦) في الأصل: «حنة» صوابها في ق والخريدة. والعفارية بياء قبل الآخر: جمع عفرية، وهو العفريت. وفي الأصل: «عفاربه» وفي ق والخريدة: «عفارته» صوابهما ما أثبت. انظر اللسان (عفر ٢٦٣).
(٧) الجفار: جمع جفرة بالضم، وهي الحفرة الواسعة المستديرة. وفي الأصل وق:
«الذي يقول» صوابه في الخريدة. وفي الخريدة: «قيل امتلأت هل مزيد»، وفي ق:
«قل هل امتلأت» ولا يستقيم الوزن بأحدهما. والوجه ما أثبت.
(٨) في الأصل: «وكأني على»، وأثبت ما في ق والخريدة.