مُلِمَّة، وَأصلُها (١) مِنْ ألمَمْتُ إْلمَامَاً فَأنَا مُلِمُّ. يُقَالُ: ذَلِكَ الشيْءُ (٢) يَأتِيْهِ ويُلِمُّ بِهِ، وذلك لأنهُ (٣) لَمْ يُرِد طَرِيْقَ الفِعْلِ، وَلَكِنْ أرَادَ أنهَا ذَاتُ لَمَمٍ. كَقَوْلِ النابِغَةِ (٤):
كِلِيْنِيْ لهمٍّ يَا أُمَيْة نَاصِبِ
أيْ (٥): ذِيْ نَصَبٍ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الله -سُبْحَانَهُ (٦) -: (وَأرْسَلْنَا الريَاحَ لَوَاقِحَ) [الحجر/ ٢٢] وَاحِدَتُها: لاَقِحٌ؛ يَعْني أنهَا ذَاتُ لَقحٍ وَلَو كَانَ عَلَى مَذْهَبِ الفِعْلِ لَقَالَ (٧): مُلْقِحٌ؛ لأنهَا تُلْقِحُ (٨) السَّحَابَ وَالشَّجَرَ (٩). وَأمَّا قَوْلُهُ: "كلِمَاتُ الله التامَّةُ" فَقَدْ فسَّرْنَاهُ فِيْمَا تَقَدمَ، وَبَيَّنَّا مَعْنَى التمَامِ فِيْهَا؛ فَأغْنَى ذلِكَ عَنْ إعَادَتِهِ هَا هُنَا (١٠).
[١١٤] [و] (١١) قَوْلُهُ: "إنه (١٢) - صلى الله عليه وسلم - كَان يَتَعَوَّذُ مِنْ [خمس] (١٣) العَيْمَةِ
[١١٤] لم أجد الحديث إلا في النهاية في مادة: أيم، غيم، قرم، كزم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.