وخرجه الترمذي (١) من حديث كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَيَرْجِعُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي".
وخرجه الطبراني (٢) من حديث جابر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي حديثه: "قِيلَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الَّذِينَ يُصْلِحُونَ حِينَ فَسَدَ النَّاسُ".
وخرجه أيضاً (٣) من حديث سهل بن سعد بنحوه.
وخرجه الإمام أحمد (٤) من حديث سعد بن أبي وقاص، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديثه: "فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ، إِذَا فَسَدَ النَّاسُ".
وخرج الإمام أحمد (٥) والطبراني (٦) من حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ. قُلْنَا: وَمَا الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ».
وروي عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا (٧) وموقوفًا (٨) في هذا الحديث: قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «الْفَرَّارُونَ بِدِينِهِمْ, يَبْعَثُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ».
فقوله -صلى الله عليه وسلم-: "بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا" يريد به أن الناس كانوا قبل مبعثه -صلى الله عليه وسلم- عَلَى ضلالة عامة، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث عياض بن حمار الَّذِي خرجه مسلم (٩): "إِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ، عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ".
(١) برقم (٢٦٣٠)
(٢) في "الأوسط" (٤٩١٥، ٨٧١٦).
(٣) في "الكبير" (٦/ ٢٠٢)، وفي "الصغير" (٢٩٠).
(٤) (٤/ ١٦).
(٥) (٢/ ١٧٧، ٢٢٢).
(٦) في "الأوسط" (٨٩٨٦).
(٧) أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص١٤٩) ومن طريقه: أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (٢٠٤).
(٨) أخرجه أحمد في "الزهد" (ص٧٧).
(٩) برقم (٢٨٦٥).