وعن الربيع قال: هو الَّذِي لا تعتريه الآفات.
وعن مقاتل بن حيان قال: هو الَّذِي لا عيب فيه.
وعن ابن كيسان: هو الَّذِي لا يوصف بصفته أحد.
وعن قتادة: الصمد الباقي بعد خلقه.
وعن مجاهد ومعمر: هو الدائم.
وعن مرة الهمداني: هو الَّذِي لا يبلى ولا يفنى.
وعنه أيضاً: هو الَّذِي يحكم ما يريد، ويفعل ما يشاء؛ لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه.
فقد تضمنت هذه السورة العظيمة إثبات صفات الكمال، ونفي النقائص، والعيوب من خصائص المخلوقين من التولد والمماثلة.
وإذا كان منزهًا عن أن يخرج منه مادة الولد التي هي أشرف المواد، فلأن ينزه عن خروج مادة غير الولد أولى.
وكذلك تنزيهه نفسه عن أن يولد فلا يكون من مثله، تنزيه له عن أن يكون من سائر المواد بطريق الأولى.
فمن أثبت لله ولدًا فقد شتمه، وقد ثبت في "صحيح البخاري" (١) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ".
(١) برقم (٤٩٧٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.