٢ - عَنْ طَاوُوسَ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: " أُذَكِّرُ اللهَ امْرَأً سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الجَنِينِ شَيْئًا " فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: " كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ لِي - يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ - فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ (١) فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِغُرَّةٍ " فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: " لَوْ لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ لَقَضَيْنَا بِغَيْرِهِ "» (٢).
٣ - «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، خَرَجَ إِلَى الشَّامِ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغٍ , لَقِيَهُ أَهْلُ الأَجْنَادِ (٣) , أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ , وَأَصْحَابُهُ , فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ» (٤).
وَاِسْتَشَارَ المُهَاجِرِينِ وَالأَنْصَارَ وَمَشْيَخَةَ قُرَيْشِ مِنْ مُهَاجَرَةِ الفَتْحِ، وَاِخْتَلَفَتْ آرَاؤُهُمْ حَتَّى جَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ , فَلاَ تَقْدُمُوا عَلَيْهِ , وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا , فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " (٥) قَالَ: فَرَجَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالنَّاسِ لِخَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ جَمِيعًا -.
٤ - رَوَى الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الإِمَامِ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ (زَيْنُ العَابِدِينَ): أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ المَجُوسَ. فَقَالَ: " مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي
(١) المسطح: عود من أعواد الخباء والفسطاط.(٢) الغُرَّةُ: العَبْدُ أَوْ الأَمَةُ. " الرسالة " ص ٤٢٦، ٤٢٧، الفقرة ١١٧٤.(٣) سرغ: هي قرية في طرف الشام مِمَّا يلي الحجاز. والأجناد: المراد بها مُدُنُ الشام الخمسة، وهي فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين. قال الإمام النووي: «هَكَذَا فَسَّرُوهُ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِلَسْطِينَ اسْمٌ لِنَاحِيَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَالأَرْدُنُّ اسْمٌ لِنَاحِيَةِ سِيَّانَ وَطَبَرِيةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا وَلاَ يَضُرُّ إِطْلاَقُ اسْمِ المَدِينَةِ عَلَيْهِ» انظر هامش الصفحة ١٧٤٠، جـ ٤ من " صحيح مسلم ".(٤) " صحيح الإمام مسلم ": ص ١٧٤٠، جـ ٤ ولَخَّصَ الخَبَرَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي " رسالته ": ص ٤٢٩ فقرة ١١٨٠، وانظر " الإحكام " لابن حزم: ص ١٣، جـ ٢.(٥) " صحيح الإمام مسلم ": ص ١٧٤٠، جـ ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.