وكما حرص الصحابة والتابعون على مراعاة أحوال الرواة، حرصوا على نشر الحديث بين أهله وطلابه، ورفعه عن السفهاء وأهل الغايات والأهواء، فكانوا يحاولون جهدهم ألا يحضر مجالسهم إلا طلاب العلم، وفي هذا كان يقول الزُّهْرِيِّ: « ... وَهُجْنَتُهُ (أي الحديث) نَشْرُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ» (٤)، وَ «كَانَ الأَعْمَشُ _________ (١) " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ص ١٢٩: ب. (٢) " تذكرة الحفاظ ": ص ١٥ جـ ١. وَرُوِيَ نحو هذا عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، انظر " المحدث الفاصل ": ص ١٤٣: ب. (٣) " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ص ١٢٩: ب. (٤) " المحدث الفاصل ": ص ١٤١: آ. وَالهُجْنَةُ وَالتَّهْجِينُ الأَمْرُ [القَبِيحُ].