قَالَ: " أَمَا لاَ، فَاذْهَبْ فَحَدِّثْ "» (١). وهذا السماح توثيق لأبي هريرة من أمير المؤمنين.
قال عبد الله بن عمر: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كُنْتَ أَلْزَمُنَا لِرَسُولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْلَمُنَا بِحَدِيثِهِ» (٢).
وَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ مِمَّا يُحَدِّثُ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ شَيْئًا؟ قَالَ: «لاَ، وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ، وَجَبُنَّا» (٣).
وفي رواية قال ابن عمر: «أَبُو هُرَيْرَةُ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَعْلَمُ بِمَا يُحَدِّثُ» (٤). وكان يكثر التَرَحُّمَ عَلَيْهِ ويقول: «كَانَ مِمَّنْ يَحْفَظُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى المُسْلِمِينَ» (٥).
قَالَ أُبَيٌّ بْنُ كَعْبٍ: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لاَ نسَأَلُهُ عَنْهَا» (٦).
وحين أرسل ابن عمر يستفهم من السيدة عائشة عن حديث الجنازة الذي رواه أبو هريرة، قالت: «صَدَقَ أَبُو هَرَيْرَةُ» (٧).
(١) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٤ جـ ٢ إلا أن في سنده (يحيى بن عبيد الله) اختلف فيه، انظر " ميزان الاعتدال ": ص ٢٩٧، جـ ٣، ولكنه ثابت من طريق آخر.(٢) " المحدث الفاصل ": ص ١٣٤: آ، و" سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٥ جـ ٢. ونحوه في " طبقات ابن سعد ": ص ١١٨، قسم ٢ جـ ٢. وفي " فتح الباري ":: (أَعْرَفَنَا بِحَدِيثِهِ) وقال فيه الترمذي: «حَسَنٌ». ص ٢٢٥ جـ ١.(٣) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٧ جـ ٢.(٤) " الإصابة ": ص ٢٠٤ جـ ٧، و" تهذيب التهذيب ": ص ٢٦٧ جـ ١٢.(٥) " طبقات ابن سعد ": ص ٦٣، قسم ٢ جـ ٤، و" سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٥، جـ ٢. و" البداية والنهاية ": ص ١٠٧، جـ ٨.(٦) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٥١ جـ ٢.(٧) " طبقات ابن سعد ": ص ٥٧ قسم ٢ جـ ٤، و" الإصابة ": ص ٢٠٥، جـ ٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.