وقد رَخَّصَ له أن يصوم أَيَّامًا من كل شهر إلاَّ أنه وجد في نفسه القوة على الصيام وأراد أَنْ يصوم الدهر كله، وفي آخر أيامه ضعف عن ذلك فقال: «لأََنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ أَوْ عَدَلَ، لَكِنِّي فَارَقْتُهُ عَلَى أَمْرٍ أَكْرَهُ أَنْ أُخَالِفَهُ إِلَى غَيْرِهِ» (١).

...


(١) " مسند الإمام أحمد ": ص ٢٤٠ حديث ٦٤٧٧ جـ ٩.
عدل به: أي وزن. أي من كل شيء يقابل ذلك من الدنيويات، أو عدل أي ساوى والمعنى مقارب في الحرفين.
وانظر " الرسالة ": ص ٤٤٦ فيها أخبار عن تمسك بعض الصحابة بِالسُنَّةِ وعدم قبول رأي لأحد مع حديث رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.