خِذَ بِحَدَثِهِ، قَالَ: فَكَانَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ وهُوَ رَبِيعَةُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بن عَامِرٍ الْخُزَاعِيُّ وهُوَ الَّذِي غَيَّرَ دِينَ الْحَنِيفِيَّةِ دِينَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ كَانَ فِيهِمْ شَرِيفًا، سَيِّدَا، مُطَاعًا يُطْعِمُ الطَّعَامَ، ويَحْمِلُ الْمَغْرَمَ وكَانَ مَا قَالَ لَهُمْ فَهُوَ دِينٌ مُتَّبَعٌ لَا يُعْصَى، وكَانَ إِبْلِيسُ يُلْقِي عَلَى لِسَانِهِ الشَّيْءَ الَّذِي يُغَيِّرُ بِهِ الْإِسْلَامَ فَيَسْتَحْسِنُهُ فَيَعْمَلُ بِهِ فَيَعْمَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وهُوَ الَّذِي جَاءَ بِهُبَلَ مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ فَجَعَلَهُ فِي الْكَعْبَةِ وجَعَلَ عِنْدَهُ سَبْعَةَ قِدَاحٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا فِي كُلِّ قَدَحٍ مِنْهَا كِتَابٌ يَعْمَلُونَ بِمَا يَخْرُجُ فِيهِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَمْرًا (١) أَوْ سَفَرًا أَخْرَجَ مِنْهَا قَدَحَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا مَكْتُوبٌ أَمَرَنِي رَبِّي، وفِي الْآخَرِ نَهَانِي ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِمَا ومَعَهُمَا قَدَحُ غَفْلٍ (٢) فَإِنْ خَرَجَ النَّاهِي جَلَسَ، وإِنْ خَرَجَ الْآمِرُ مَضَى، وإِنْ خَرَجَ الْغَفْلُ (٣) أَعَادَ الضَّرْبَ حَتَّى يَخْرُجَ إِمَّا النَّاهِي وإِمَّا الْآمِرُ والْبَاقِي مِنَ الْقِدَاحِ سَبْعَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا مِنْهَا قَدَحٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ الْعَقْلُ، وقَدَحٌ فِيهِ نَعَمْ، وقَدَحٌ فِيهِ لَا، وقَدَحٌ فِيهِ مِنْكُمْ، وقَدَحٌ فِيهِ مِنْ غَيْرِكُمْ (٤) وقَدَحٌ فِيهِ مُلْصَقٌ، وقَدَحٌ فِيهِ الْمِيَاهُ (٥) فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَخْتِنُوا غُلَامًا، أَوْ يُنْكِحُوا أَيِّمًا (٦)، أَوْ يَدْفِنُوا مَيِّتًا ذَهَبُوا إِلَى هُبَلَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وجَزُورٍ ثُمَّ قَالُوا لِغَاضِرَةَ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ سَلُولِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ:
وكَانَتِ الْقِدَاحُ إِلَيْهِ فَقَالُوا: هَذِهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ وجَزُورٌ لَقَدْ أَرَدْنَا كَذَا وكَذَا فَاضْرِبْ لَنَا عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ أَهْلُهُ خَرَجَ الْعَقْلُ أَوْ نَعَمْ أَوْ مِنْكُمْ فَمَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَوْا إِلَيْهِ فِي أَنْفُسِهِمْ، وإِنْ خَرَجَ لَا ضَرَبَ عَلَى
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «الامر».(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «عقل».(٣) كذا فِي أ، ج. وفِي ب، د «العقل».(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «وقدح فيه من غيركم» ساقطة.(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «المائة».(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «اماء».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.