عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ خَلَّادِ بْنِ (١) عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ: وكَانَ يَعْمَلُ فِي البيت مُحْتَسِبًا قَالَ: وكَانَ الرُّكْنُ فِي تَابُوتٍ مُقْفَلٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ وَضْعِهِ، وقَدْ نُقِرَ لَهُ حَجَرَانِ طُوبِقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أُدْخِلَ فِيهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ ذَلِكَ، خَرَجَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي يَوْمٍ صائف نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَشَارَ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيِّ، فَأَدْخَلَاهُ فِي مَوْضِعِهِ، وبَنَى عَلَيْهِ، قَالَ عَطَاءٌ أَبُو خَلَّادٍ وأَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ عَنْ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ الْبَيْتَ (٢) حَتَّى بَلَغَ مَوْضِعَ الرُّكْنِ، تَوَاعَدَ الْحَجَبَةَ، قَالَ مُسَافِعٌ:
وأَنَا فِيهِمْ، فَلَمَّا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الصَّلَاةِ، حَسِبْتُ الظُّهْرَ، خَرَجَ الْحَجَبَةُ بِالرُّكْنِ مِنَ الصُّفُوفِ وأَنَا فِيهِمْ، فَرَفَعْنَاهُ فَجَاءَ حَمْزَةُ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وأَخَذَ بِطَرَفِ الثَّوْبِ فَرَفَعَ مَعَنَا،.
• وأَخْبَرَنِي مُسَافِعٌ، أَنَّ الرُّكْنَ أَخَذَ عَرْضَ الضَّفِيرِ، ضَفِيرِ (٣) الْبَيْتِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ عَنْ أُمِّهِ: قَالَتْ كَانَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ قَبْلَ الْحَرِيقِ مِثْلَ لَوْنِ الْمَقَامِ، فَلَمَّا احْتَرَقَ اسْوَدَّ، قَالَ فَلَمَّا احْتَرَقَتِ الْكَعْبَةُ، تَصَدَّعَ بِثَلَاثِ فِرَقٍ، فَشَدَّهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْفِضَّةِ.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ هَدَمَهَا كُلَّهَا، فَلَمَّا بَنَى وفَرَغَ، خَلَّقَ جَوْفَهَا بِالْعَنْبَرِ والْمِسْكِ ولَطَّخَ جُدُرَهَا مِنْ خَارِجٍ بِالْمِسْكِ وسَتَرَهَا بِالدِّيبَاجِ، وأَدْخَلَ الْحِجْرَ فِيهَا ورَدَّ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ فِي مَوْضِعِهِ، وكَانَ قَدِ انْكَسَرَ بِثَلَاثِ فِرَقٍ مِنَ الْحَرِيقِ الَّذِي أَصَابَ الْكَعْبَةَ، وكَانَ الرُّكْنُ عِنْدَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي بَيْتِهِ فِي صُنْدُوقٍ عَلَيْهِ قُفْلٌ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ مَوْضِعَ الرُّكْنِ، جَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى وَضَعَهُ هُوَ بِنَفْسِهِ وشَدَّهُ بِالْفِضَّةِ، فَهُوَ مَشْدُودٌ بِالْفِضَّةِ
(١) كذا فِي د وهامش ب. وفِي جميع الأصول «عن».(٢) كذا فِي جميع الأصول وهامش ب. وفِي ب «الكعبة».(٣) كذا فِي ب، د، وتصحيحات الطبعة الاوربية. وفِي ا، ج «عرض الصفين صفي البيت».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.