ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والْمِفْتَاحُ فِي يَدِهِ ووَقَفَ عَلَى الْبَابِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَذُبُّ النَّاسَ عَنِ الْبَابِ حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ ابن عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ عنصور الْحَجَبِيِّ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ ابْنَةِ شَيْبَةَ عَنْ بَرَّةَ ابْنَةِ أَبِي تجرأة قَالَتْ: أَنَا أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَأَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ وفِي يَدِهِ الْمِفْتَاحُ ثُمَّ جَعَلَهُ فِي كُمِّهِ ﷺ.
• وحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: فَلَمَّا أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدْ لُبِطَ بِالنَّاسِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَتَهُ وقَدْ كَتَبْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومَعَهُ الْمِفْتَاحُ فَتَنَحَّى نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ وَكَانَ قَدْ قَبَضَ السِّقَايَةَ مِنَ الْعَبَّاسِ، وَقَبَضَ الْمِفْتَاحَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ فَلَمَّا جَلَسَ بَسَطَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَدَهُ فَقَالَ:
بِأَبِي وأُمِّي (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْمَعْ لَنَا الْحِجَابَةَ والسِّقَايَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُعْطِيكُمْ (٢) مَا تُرْزَءُونَ فِيهِ ولَا أُعْطِيكُمْ مَا تُرْزَءُونَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ ﷺ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ فَقامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ يَوْمًا وهُوَ بِمَكَّةَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ومَعَ عُثْمَانَ الْمِفْتَاحُ فَقَالَ ﷺ: لعلك سترى هذا الْمِفْتَاحَ يَوْمًا بِيَدِي أَضَعُهُ حَيْثُ شِئْتُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَقَدْ هَلَكَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ إِذًا وذَلَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ عَزَّتْ وعَمَرَتْ يَوْمَئِذٍ يَا عُثْمَانُ (٣) قَالَ عُثْمَانُ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَخْذِهِ الْمِفْتَاحَ فَذَكَرْتُ قوله ﷺ ومَا كَانَ قَالَ لِي فَأَقْبَلْتُ فَاسْتَقْبَلْتُهُ بِبِشْرٍ واسْتَقْبَلَنِي بِبِشْرٍ ثُمَّ قَالَ:
خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ تَالِدَةً خَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ، يَا عُثْمَانُ
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا «وأمه».(٢) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «أعطيتكم».(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «حيث شئت الخ» بياض فِي الأصول.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.