عُمَرَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عام دخلها؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ اجْعَلْ بَيْنَكَ وبَيْنَ الْجَدْرِ ذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رُجَّ الْبَابُ رَجًّا شَدِيدًا وحُرِّكَتِ الْحَلْقَةُ تَحْرِيكًا أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى (١) فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: انْظُرْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَإِنْ كَانَ إِيَّاهُ فَأَدْخِلْهُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ هُوَ فَأَدْخَلْتُهُ فَأَقْبَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ: إِيهًا يَا بن ابي سفيان تُرْسِلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ ومِنْهُ حَسَدًا لِي ونِفَاسَةً عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: عَلَى رِسْلِكَ يَا بَا بَكْرٍ فَإِنَّمَا نَرْضَاكَ لِبَعْضِ دُنْيَانَا فَصَلَّى مَعَهُ وخَرَجَ وخَرَجْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ زَمْزَمَ فَنَزَعَ مِنْهَا دَلْوًا (٢) فَشَرِبَ مِنْهُ وصَبَّ بَاقِيَهُ عَلَى رَأْسِهِ وثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ خَلْفَ الْمَقَامِ فِي حَلْقَةٍ (٣) فَنَظَرَ إِلَيْهِ مُحَدِّقًا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا نَظَرُكَ إِلَيَّ؟ فَو اللَّهِ لَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ ولَأُمِّي خَيْرٌ مِنْ أُمِّكَ (٤) ولَأَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ ومَضَى حَتَّى دَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ قَالَ عَجِّلُوا عَلَيَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (٥) فَقَدْ رَأَيْتُهُ خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ: فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا يَا بْنَ الشَّيْخِ الصَّالِحِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِيَ خَرَجَ مِنْكَ آنِفًا لِجَفَائِنَا بِكَ وذَلِكَ لِنَأْيِ دَارِنَا عَنْ دَارِكَ فَارْفَعْ حَوَائِجَكَ فَقَالَ (٦): عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا، واحتاج إلى كذا، وأَجْرِ إِلَيَّ كَذَا، وأَقْطِعْنِي كَذَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قَضَيْتُ جَمِيعَ حَوَائِجِكَ (٧) قال: وصلتك حِمٌ (٨) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتَ لَأَبَرَّنَا (٩) بِنَا وأَوْصَلَنَا
(١) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «الاول».(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «دلوا» ساقطة.(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «في حلقة» ساقطة.(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «ولامي خير من أمك» ساقطة.(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «الصديق» زائدة.(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «قال».(٧) كذا فِي ج. وفِي ا «لحوائجك» وفِي ب، د «حوائجك».(٨) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «برحم».(٩) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «لأبر».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.