فإن قوله:(شادن ومظاهر) مفردان، قدّم قبلهما النعت بالجملة في قوله:(ينفض المرد) وهذا معروف (٢).
وقوله:{مُبَارَكٌ} معناه: أن هذا الكتاب مبارك، أي: كثير البركات، والخيرات، فمن تَعَلَّمَهُ وعمل به غمرته الخيرات في الدنيا والآخرة؛ لأن مَا سَمَّاهُ الله مباركاً فهو كثير البركات والخيرات قطعاً، وكان بعض علماء التفسير يقول: اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا؛ تصديقًا لقوله:{كِتَابٌ أَنزَلنَاهُ مُبَارَكٌ} ونرجو أن يكون لنا مثل ذلك في الدنيا، وهذا الكتاب المبارك لا ييسر الله للعمل به إلا الناس الطيبين المباركين، فإنه كثير البركات والخيرات؛
(١) البيت في معلقته. وقوله: (أحوى): هو ظبي في ظهره خُطتان خضراوان، و (المرد): ثمر الأراك، و (شادن): ظبي ليس بالكبير، و (مظاهر): قد جمع بين اللؤلؤ والزبرجد. انظر: شرح القصائد المشهورات (١/ ٥٦). (٢) انظر: النحو الوافي (٣/ ٤٩٦ - ٤٩٧).