تاء من غير إدغام. وهذا موجود في كلام العرب نادر، ومنه قوله:{إِلَاّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً}[آل عمران: آية ٢٨] لأن (تُقَاة) أصله (وُقَاة) من غير إدغام، ومنه بهذا المعنى قولهم:«تقى الله يَتْقيه» بمعنى: اتقاه يتَّقيه. والأصل:(وقاه يقيه) ولا موجب للإبدال هنا يستوجبه، إلا أنهم راعوا فيه المشدد الذي فيه موجب الإبدال. ومن (تَقَاه يتْقيه) بالتخفيف قول الإمام الشعبي -رحمه الله- الذي قال بعضهم فيه: إنه شاعر العلماء -رحمه الله- مع علمه وجلالة قدره (١):
تق الله لا تنظر إليهن يا فتى ... . . . . . . . . . . . . . . .
لأن أصله:«اتق الله» إلا أنه خُفِّف، وأُبدلت التاء من الواو مع التحقيق، وهي لغة.
(١) البيت الأول ذكره العكبري في شرحه للمتنبي (٤/ ٨٦)، ونسبه للقحيف. فلعل الشعبي (رحمه الله) تمثل بها، والأبيات في معجم الأدباء (٤/ ١٤٧٩)، الأغاني (٢٤/ ٨٨)، وفي الأمالي (٢/ ١٢٤) وفيه أنهم سألوا الشعبي (رحمه الله) عن قائل هذه الأبيات فسكت ففهموا أنه قائلها. وصدر البيت الأخير في الأمالي: «خليلي لولا الله ... ».