على مكةَ عتَّابَ بنَ أَسِيدِ بنِ أَبِي العيصِ بنِ أميةَ (رضي الله عنه)(١)، وكان إِذْ ذاك ابنَ عشرين سنةً.
هذا طرفٌ أَشَرْنَا له من هذه الوقعةِ التي نَوَّهَ اللَّهُ (جلَّ وعلا) بها في كتابِه، ولم نُرِدِ الإطالةَ فيها كثيرًا، وسنرجعُ - إن شاء الله - في اليومِ الآتِي إلى معنَى الآيةِ ونفسرُها؛ لأنا الآن ما ذَكَرْنَا إلا بَسْطَ سببِ نزولِها الذي نَزَلَتْ فيه. وكان بعضُ العلماءِ يقولُ: هذه أولُ آيةٍ نَزَلَتْ من سورةِ براءة. فهذه الآيةُ نَزَلَتْ قَبْلَ أَوَّلِهَا.
(١) أورده ابن هشام ص١٢٨٦، وابن كثير في تاريخه (٤/ ٣٢٥). (٢) البيت ليزيد بن أم الحكم، وهو في الكتاب (٢/ ٣٧٤)، البحر المحيط (٥/ ٢٣)، الدر المصون (٦/ ٣٧). وقوله: «طحت» أي: هلكت. والأجرام: جمع جِرْم وهو الجسد. والقُلَّة: ما استدار من رأس الجبل. والنِّيقِ: أعلى الجبل.