وقد قَدَّمْنَا في هذه الدروسِ مِرَارًا (١) أن أصلَه من الغَنَاءِ بالفتحِ والمدِّ، فالغَنَاءُ في لغةِ العربِ:- كَسَحَابٍ - معناه: النفعُ. ومعنَى (لا يغني عنه) أي: لا يَحْصُلُ له به غَنَاءٌ. أي: نَفْعٌ. وقد قَدَّمْنَا لغاتِ هذه المادةِ مِرَارًا في هذه الدروسِ، وَبَيَّنَّا أن الغَنَاءَ بالفتحِ والمدِّ - غَنَاءٌ كسحابٍ - أن معناه: النفعُ. ومنه قولُ بعضِ شعراءِ بَنِي أسدِ بنِ خزيمةَ (٢):
وأن (الغَنَى) بالمدِّ والقصرِ أنه الإقامةُ في الموضعِ، فالعربُ تقولُ: غَنِيَ بالمكانِ يغنَى به غَنًى - على القياسِ - أي: أقام به. ومنه في هذا المعنَى قولُه تعالى:{كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ}[يونس: آية ٢٤].