- فقد ضَعَّفَهُ أكثرُ العلماءِ. أما عاصمُ بنُ ضمرةَ فالتحقيقُ أنه صدوقٌ أَثْنَى عليه غيرُ واحدٍ، وهو لا بأسَ به، فروايتُه
(١) العبارة غير منضبطة من حيت المعنى كما ترى. ولعل الشيخ أراد أن يقول «وإن كذبه ابن المديني وغيره .. » فسبق لسانه إلى ذلك. لأن ابن المديني كذَّب الحارث الأعور كما نقل ذلك الذهبي في الميزان (١/ ٤٣٥) ويدل على ذلك ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في الأضواء (٢/ ٤٣٩). والحارث الأعور كذبه كذلك: الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وأبو خيثمة وذكر إبراهيم النخعي أنه اتُّهِم، وقال أبو بكر بن عياش: «لم يكن الحارث بأرضاهم، كان غيره أرضى منه. قال: وكانوا يقولون: إنه صاحب كتب كذاب» اهـ وقال جرير: «كان الحارث الأعور زيفًا» اهـ. وعن مغيرة: «لم يكن الحارث يصدق عن علي في الحديث» اهـ. وقال ابن حبان: «كان الحارث غاليًا في التشيع واهيًا في الحديث» اهـ. وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه غير محفوظ» اهـ. وترك الاحتجاج به أبو زرعة وأبو حاتم وابن مهدي، وابن معين ضعفه، ومرة قال: «ليس به بأس» اهـ. وقال مرة: «ما زال المحدثون يقبلون حديثه» اهـ. وقال مرة «ثقة». وتعقبه عثمان الدارمي بقوله: «ليس يتابع يحيى على هذا» اهـ. وكذا النسائي قال مرة: «ليس بالقوي» وقال مرة: «ليس به بأس» وقال ابن سيرين: «أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة: من بدأ بالحارث الأعور ثَنَّى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثَنَّى بالحارث» اهـ. وقال: «كان أصحاب ابن مسعود خمسة يُؤخذ عنهم، أدركت منهم أربعة وفاتني الحارث فلم أره وكان يُفضل عليهم» اهـ. وعن سفيان: «كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث» اهـ. وقال فيه الذهبي: «من كبار علماء التابعين على ضعف فيه» اهـ .. وقال: «والجمهور على تَوْهِينِ أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب» اهـ. وقد نقل الشيخ (رحمه الله) في الأضواء (٢/ ٥٦) قول بعض من رماه بالكذب ولم ينقل عن أحد توثيقه. فقول الشيخ (رحمه الله) هنا: «فقد ضعفه أكثر العلماء» اهـ. في محله، وإنما توسعت في هذا التعليق لأن عبارة الشيخ هذه أيضًا لربما توهم القارئ أنها من سبق اللسان وليست كذلك.