«فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ»(١) فلا ينبغِي للإنسانِ إلا أن يزكيَ حُلِيَّ امرأتِه وبناتِه للخروجِ من عهدةِ التكليفِ؛ لأن مَنْ زَكَّاهُ لَقِيَ اللَّهَ سَالِمًا منه بلا نزاعٍ، وَمَنْ [لم يُزَكِّهِ](٢) كان في قيلٍ وقال، جماعةٌ يقولونَ: لَا عليكَ، وجماعة يقولونَ: إن زكاةَ الحليِّ واجبٌ.
ومما يدخلُ تحتَ هذه المسألةِ: زكاةُ العروضِ الْمُعَدَّةِ للبيعِ والشراءِ (٣). أَجْمَعَ عامةُ علماءِ المسلمينَ على أن عروضَ التجارةِ
(١) أخرجه البخاري في الإيمان، باب: فضل من استبرأ لدينه. حديث رقم: (٥٢) (١/ ١٢٦). وأخرجه في موضع آخر برقم: (٢٠٥١)، ومسلم في المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات. حديث رقم: (١٥٩٩) (٣/ ١٢١٩). (٢) في الأصل: «زكاة». وهو سبق لسان. (٣) انظر: المبسوط (٢/ ١٩٠)، المحلى (٦/ ١١٤)، المجموع (٦/ ٤٧)، المغني (٤/ ٢٤٩ - ٢٦٢)، الموسوعة الفقهية (٢٣/ ٢٦٨)، الأضواء (٢/ ٤٥٧).