( ... )(١) بهمزةٍ محققةٍ، وقرأه ورشٌ وحدَه عن نافعٍ:{إنما النسيُّ زيادة في الكفر}[التوبة: آية ٣٧] بياءٍ مشددةٍ، وما زَعَمَهُ بعضُهم - وقال به ابنُ جريرٍ - من أن قراءةَ ورشٍ هذه عن نافعٍ غَلَطٌ (٢). خلافُ التحقيقِ، بل هي قراءةٌ سبعيةٌ صحيحةٌ لَا كلامَ فيها، قرأ بها ورشٌ عن نافعٍ {إنما النَّسِيُّ زيادةٌ في الكفرِ} أُبْدِلَتِ الهمزةُ ياءً، ثم أُدْغِمَتِ الياءُ في الياءِ كما يقرأ بعضُ القراءِ:{النبيء} بالهمزةِ وبعضُهم يقرأُ {النبيُّ}(٣) بتشديدِ الياءِ (٤).
وقرأَ قولَه:{يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} قرأه نافعٌ وابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو وابنُ عامرٍ وشعبةُ عن عاصمٍ: {يَضِلَّ به الذين كفروا} بفتحِ الياءِ وكسرِ الضادِ، مضارعُ (ضَلَّ يَضِلُّ) مُجَرَّدًا لَازِمًا، وقرأه حمزةُ والكسائيُّ وحفصٌ عن عاصمٍ:{يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} بِضَمِّ
(١) ذهب جزء من التسجيل في هذا الموضع، ويمكن أن نستدرك بعض النقص فننقل القراءات الواردة في {النسيء} عن كتاب «السبعة» لابن مجاهد ص٣١٤، حيث يقول: "اتفقوا على همز {النَّسِيءُ} ومده وكسر سينه، إلا ما حدثني به محمد بن أحمد بن واصل، عن محمد بن سعدان، عن عبيد بن عقيل، عن شبل، عن ابن كثير أنه قرأ: {إنما النَّسْءُ زيادة} في وزن (النَّسْعُ). وحدثني ابن أبي خيثمة، وإدريس، عن خلف، عن عبيد، عن شبل، عن ابن كثير أنه قرأ: {إنما النَّسِيُّ} مشددة الياء غير مهموزة. وقد رُوي عن ابن كثير: {النَّسْيُ} بفتح النون وسكون السين وضم الياء مخففة. والذي قرأت به على قنبل: {النَّسِيءُ} بالمد والهمز مثل أبي عمرو. والذي عليه الناس بمكة، {النَّسِيءُ} ممدودة» اهـ. (٢) تفسير ابن جرير (١٤/ ٢٤٤). (٣) تقدمت عند تفسير الآية (١١٢) من سورة الأنعام. (٤) انظر: البحر المحيط (٥/ ٣٩)، الدر المصون (٦/ ٤٦).