يومَ الإثنينِ ويومَ الثلاثاءِ والأربعاءَ والخميسَ (١)، ثم سار يومَ الجمعةِ إلى المدينةِ. وهذا قولُ ابنِ إسحاقَ. وروى البخاريُّ عن طريقِ الزهريِّ ما يقتضي أنه مَكَثَ في بَنِي عمرِو بنِ عوفٍ بضعَ عشرةَ ليلةً (٢). فَلَمَّا خَرَجَ من بَنِي عمرِو بنِ عوفٍ ذاهبًا إلى المدينةِ، قال ابنُ إسحاقَ وغيرُه (٣): وَافَتْهُ الجمعةُ حذاءَ مسجدِ بَنِي سالمِ بنِ عوفٍ، المسجدِ الذي في الوادِي بَيْنَ قباء والمدينة، فَصَلَّى فيه الجمعةَ. قالوا: وهي أولُ جمعةٍ صَلَاّهَا بالمدينةِ، فجاءه عتبانُ بنُ مالكٍ (رضي الله عنه) وعباسُ بنُ عبادةَ بنِ نضلةَ في رجالٍ من بَنِي سالمِ بنِ عوفٍ، وقالوا: يا نَبِيَّ الله: أَقِمْ عندنا في العزةِ والعددِ والمنعةِ. فقال يعني ناقتَه: «خَلُّوا سَبِيلَهَا إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» فخرجت ذاهبةً إلى المدينةِ، فَلَمَّا وَازَى دُورَ بَنِي بياضةَ تَلَقَّاهُ زيادُ بنُ لبيدٍ وفروةُ بنُ عمرٍو في رجالٍ من بَنِي بياضةَ فقالوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ هَلُمَّ إلينا في العدةِ والعددِ والمنعةِ. قال: «خَلُّوا سَبِيلَهَا إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» فلما مَرَّتْ
(١) نقله ابن هشام ص٥٢٠.(٢) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.(٣) نقله ابن هشام ص٥٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.