لَمَّا بَيَّنَ اللَّهُ (جلَّ وعلا) للنبيِّ والمسلمينَ أنه ثَبَّطَ عنهم عظماءَ المنافقينَ للمصلحةِ، وأنهم لو خَرَجُوا فيهم ما زادوهم إلا خبالاً، أي: فسادًا ومشيًا بالنميمةِ وتثبيطًا وإلقاءً للأراجيفِ، بَيَّنَ أن هذا الذي ينطوي عليه المنافقونَ من الشرِّ كان موجودًا فيهم قبلَ ذلك، قبل أن يُنْزِلَ القرآنَ في شأنِهم وأن تَطَّلِعُوا عليهم؛ لأن عظماءَ المنافقينَ بالمدينةِ كعبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سلولَ، والجدِّ بنِ قيسٍ أخي بني سلمةَ، عندما جاء رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المدينةَ وَآمَنَ الأنصارُ شَقَّ ذلك عليهم وَعَظُمَ، وَأَبَوْا أن يؤمنوا، وصاروا يفكرونَ في الحالةِ التي