الذي يرتعدُ إذا أرادَ أن يرميَ فترتعدُ يدُه من الفرقِ وهو الخوفُ. أي:{وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} أي: يخافونَ منكم فَيَتَوَدَّدُونَ ويحلفونَ لكم الأيمانَ الكاذبةَ أنهم منكم في الباطنِ وليسوا منكم في الباطنِ، بل هم أعداءُ كفَرَةٌ فَجَرَةٌ، هم أَعْدَى الناسِ لكم كما سيأتِي قريبًا. وهذا معنَى قولِه:{وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} ثم بَيَّنَ شدةَ عداوتِهم لهم فقال: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً}[التوبة: آية ٥٧] لو كانوا يَجِدُونَ مَلْجَأً يلجؤون إليه ويعتصمونَ به دونَكم للجؤوا إليه.
(١) انظر: المفردات (مادة فرق) (٦٣٤). (٢) البيت لأبي محجن الثقفي. وهو في الشعر والشعراء لابن قتيبةص٢٧٧، تاريخ دمشق (٦٨/ ٤٦، ٤٧).