<<  <  ص:  >  >>

الأَكْدَارِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ ضِدَّ الْحَيَاةِ الصِّحْيَّةِ.

١٨ - إِذَا أَصَابَهُ مَكْرُوهٌ قَارَنَ بَيْنَ بَقِيَّةِ النِّعَمِ الْحَاصِلَةِ لَهُ دِينِيَّةً أَوْ دُنْيَوِيَّةً، وَبَيْنَ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَكْرُوهِ، فَعِنْدَ الْمُقَارَنَةِ يَتَّضِحُ كَثْرَةُ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النِّعَمِ، وَكَذَلِكَ يُقَارِنُ بَيْنَ مَا يَخَافُهُ مِنْ حُدُوثِ ضَرَرٍ عَلَيْهَ، وَبَيْنَ الاحْتِمَالاتِ الْكَثِيرَةِ فِي السَّلاَمَةِ، فَلاَ يَدَعُ الاحْتِمَالَ الضَّعِيفَ يَغْلِبُ الاحْتِمَالاَتِ الْكَثِيرَةَ الْقَوِيَّةَ، وَبِذَلِكَ يَزُولُ هَمُّهُ وَخَوْفُهُ.

١٩ - يَعْرِفُ أَنَّ أَذِيَّةَ النَّاسِ لاَ تَضُرُّهُ، خُصُوصَاً فِي الأَقْوَالِ الْخَبِيثَةِ؛ بَلْ تَضُرُّهُمْ فَلاَ يَضَعُ لَهَا بَالاً، وَلاَ فِكْراً حَتَّى لاَ تَضُرَّهُ.

<<  <   >  >>