قُلْتُ: وَلَكِنَّ أََكْثَرَ النَّاسِ عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَلَّتْ رِوَايَةُ أبي حنيفَة لهَذِهِ العلَّة لاَ لِعِلَّةٍ أُخْرَى زَعَمَهَا المُتَحَامِلُونَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عَاصِم: سَمِعتُ أَبَا حنيفَة يَقُول: «القِرَاءَة جَائِزَة - يَعْنِي عَرْضَ الكُتُبِ -». قََالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ: «هِيَ جَائِزَةٌ» - يَعْنِي عَرْضَ الكُتُبِ -.
قَالَ: وَسمعت مَالك بن أنس وسُفْيَان وَسَأَلْتُ أَبَا حنيفَة عَن الرجل يقْرَأ عَلَيْهِ الحَدِيث يَقُول أخبرنَا أَو كَلاَمًا هَذَا مَعْنَاهُ فَقَالُوا: «لاَ بَأْسَ».
وَعَن أبي عَاصِم أَخْبرنِي ابْن جُريج وَابْن أَبى ذئب وَأَبُو حنيفَة وَمَالك بن أنس وَالأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري كلهم يَقُولُونَ: «لاَ بَأْس إِِذَا قَرَأْتَ عَلَى العَالِمِ أَنَ تَقُولَ: أَخْبَرَنَا».
وَقَالَ أَبُو قَطَنَ فِيمَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ: قَالَ لي أَبُو حنيفَة: «اقْرَأ عَليَّ وَقُلْ: حَدَّثَنِي. وَقَالَ لي مَالَكَ: اقْرَأ عَليَّ وَقُلْ: حَدَّثَنِي».
قَالَ الطَّحَاوِيّ حَدثنَا رَوْحُ بْنُ الفَرَجِ أَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا فَرَغْنَا مِنْ قِرَاءَةِ " المُوَطَّأ " عَلَى مَالِكٍ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ كَيْفَ نقُولُ فِي هَذَا؟ فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَقُلْ حَدَّثنِي وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ أَخْبَرَنِي، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: أَخْبَرَنَا» قَالَ: وَأرَاهُ قَالَ وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: «سَمِعْتُ» (١).
(١) وقع في الأصل هنا تبعًا لـ " الجواهر " سقط استدركته من " رسالة الطحاوي في التسوية بين حدثنا وأخبرنا " (عبد الفتاح أبو غدة).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.