قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، وَللإنْسِ شَيَاطِينٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} " [الأنعام: ١١٢] ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ ".
قُلْتُ: بَلَى، جَعَلَنِي الله فدَاءَكَ (مص: ٢٥٣).
قَالَ: "قُلْ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله" (١). قُلْتُ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي فَاسْتَبْطَأْتُ كَلاَمَهُ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، إنَا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةِ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، بَعَثَكَ الله رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، أَرَأَيْتَ الصَّلاَةً، مَا هِي؟.
قَالَ: "خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، مَنْ شَاءَ استَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْت الصِّيامَ، مَا هُو؟
قَالَ: "فَرْضٌ مَجْزِيٌّ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبيَّ الله، أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ، مَا هِي؟ قَالَ: "أَضْعَافٌ (٢) مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ الله الْمَزِيدُ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "سِرٌّ إلَى فَقِيرٍ، وَجَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ".
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟.
(١) في (م) زيادة "العلي العظيم".(٢) في (ش): "فرض" وهو خطأ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.