والمعارف، وأكبر أملنا مَعْقُود بهداية فئتين اثْنَتَيْنِ الأولى البروتستان وَالثَّانيَِة الزَّنَادِقَة.
أما أملنا فِي البروتستان فلأنهم منقلبون حَدِيثا من الكاثوليكية، انقلاباً ناشئاً عَن ترجيحهم الِاقْتِصَار على الْإِنْجِيل ومجموعة الْكتب المقدسة متونا فَقَط، أَي بإهمال الشُّرُوح والتفسيرات والمزيدات الَّتِي لَا يُوجد لَهَا أصل صَرِيح فِي الْإِنْجِيل. والبروتستان فِي أوروبا وأمريكا يزِيدُونَ على مائَة مليون من النُّفُوس كلهم مفطورون على التدين، قليلو العناد فِي الِاعْتِقَاد، مستعدون لقبُول الْبَحْث والانقياد للحق بِشَرْط ظُهُوره ظهوراً عقليا؛ وَلَا سِيمَا إِذا كَانَ الْحق ملائماً لأسباب هجرهم الكاثوليكية من نَحْو: إنكارهم الرياسة لدينية والرهبانية، والتوسل بالقديسين وَطلب الشَّفَاعَة مِنْهُم، واحترام الصُّور والتماثيل، وَالدُّعَاء لأجل الْأَمْوَات، وَبيع الغفران، وَالْقَوْل بِأَن للبطارقة قُوَّة قدسية وَقُوَّة تشريعية، وَإِن للبابا صفة الْعِصْمَة عَن الْخَطَأ فِي الدّين، وَإِن للأساقفة وَمن دونهم من القسيسين مَرَاتِب مُقَدَّسَة، إِلَى غير ذَلِك مِمَّا ينْتج فِي النَّصْرَانِيَّة سلطة دينية وتشديدات تعبدية لَا يُوجد لَهَا أصل فِي الْإِنْجِيل.
وَقد يشبه هَؤُلَاءِ البروتستان فِي رَأْيهمْ فِئَة قَليلَة من الْيَهُود تعرف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.