أذكر لكم حالتي وفكرتي قبل هَذِه الاجتماعات، وَمَا أثرته فِي هَذِه المفاوضات، فَأَقُول:
أنني من خلفاء الطَّرِيقَة النقشبندية. إِذْ كَانَ وَالِدي المرحوم هُوَ ناقل هَذِه الطَّرِيقَة للأقاليم الشرقية والجنوبية فِي الْهِنْد، وَقد صرت بعد وَالِدي مرجعا لعامة خلفائها، ثمَّ جرت لي سياحات مكررة فِي تِلْكَ الأرجاء وَفِي أيالات كاشغر وقازان حَتَّى سيبيريا وَتلك الإنحاء، وبسبب حرصنا على تَعْمِيم طريقتنا، صَار لَهَا شيوع مُهِمّ وانتشار عَظِيم بَين مُسْلِمِي هاتيك الديار.
وَمن الْمَعْلُوم أَن طريقتنا من أقرب الطرائق للإخلاص وأقلها انحرافا عَن ظَاهر الشَّرْع؛ وَهِي مؤسسة على الذّكر القلبي وَقِرَاءَة ورد خواجكان، ومراقبة المرشد والاستمداد من الروحانيات، وَإِنِّي لم اكن أفكر قطّ فِي أَن الذّكر وَقِرَاءَة الْورْد على وَجه راتب فِيهِ مَظَنَّة الْبِدْعَة أَو الزِّيَادَة فِي الدّين، وَلَا أَن المراقبة والاستفاضة والاستمداد من أَرْوَاح الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ فِيهَا مَظَنَّة الشّرك، إِلَى أَن حضرت هَذِه الاجتماعات الْمُبَارَكَة فَسمِعت وقنعت وأقلعت وَالْحَمْد لله.
على أَنِّي عزمت أَيْضا على أَن أتلطف فِي الْأَمر بِالنَّصِيحَةِ وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة، عَسى أَن أوفق لهداية جَمَاهِير النقشبندية فِي تِلْكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.