الْعَرَب) ، فتنبهت أفكار من رزقهم الله بَصِيرَة بالعواقب ووفقهم لنيل أجر الْمُجَاهدين، فهبوا ينشرون المواعظ والتذكرة والمباحث المنذرة، فَكثر المتنبهون، وتحركت الخواطر، لَكِنَّهَا حَرَكَة متحيرة الْوَجْه، ضائعة الْقُوَّة، فَعَسَى الله أَن يرشد جمعيتنا للتوصل لتوحيد هَذِه الوجهة وَجمع هَذِه الْقُوَّة.
وبتدقيق النشريات والمقالات الَّتِي جَادَتْ بهَا أَقْلَام الْفُضَلَاء فِي هَذَا الْمَوْضُوع ترى كلهَا دَائِرَة على أَرْبَعَة مَقَاصِد ابتدائية فَقَط:
الأول مِنْهَا: بَيَان الْحَالة الْحَاضِرَة، وَوصف إعراضها بِوَجْه عَام وَصفا بديعاً يُفِيد التأثر وَيَدْعُو إِلَى التدبر، على أَن ذَلِك لَا يلبث إِلَّا عَشِيَّة أَو ضحاها.
وَالثَّانِي: بَيَان أَن سَبَب الْخلَل النَّازِل هُوَ الْجَهْل الشَّامِل بَيَان إِجْمَال وتلميح، مَعَ أَن الْمقَام يَقْتَضِي عدم الاحتشام من التَّفْصِيل والتشريح.
وَالثَّالِث: إنذار الْأمة بِسوء الْعَاقِبَة المحدقة بهَا إنذاراً هائلاً تطير مِنْهُ النُّفُوس، مَعَ أَن الْحَال الْوَاقِع لَا تغني فِيهِ النّذر.
وَالرَّابِع: تَوْجِيه اللوم والتبعة على الْأُمَرَاء وَالْعُلَمَاء والكافة لتقاعدهم عَن اسْتِعْمَال قُوَّة الِاتِّفَاق على النهضة، مَعَ أَن الِاتِّفَاق وهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.